السيد هاشم البحراني

419

البرهان في تفسير القرآن

فقلت : قول الله عز وجل : * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّه لَكَ ) * فجعل فيه الكفارة ؟ فقال : « إنما حرم عليه جاريته مارية القبطية ، وحلف أن لا يقربها ، وإنما جعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليه الكفارة في الحلف ، ولم يجعل عليه في التحريم » . 10858 / [ 3 ] - الشيخ في ( أماليه ) ، قال : أخبرنا الشيخ السعيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، قال : حدثنا أبو حفص عمر بن محمد ، قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل ، قال : حدثنا عبد الله بن شبيب ، قال : حدثني محمد بن محمد بن عبد العزيز ، قال : وجدت في كتاب أبي ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، قال : وجدت حفصة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مع أم إبراهيم في يوم عائشة ، فقالت : لأخبرنها . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « اكتمي ذلك ، وهي علي حرام » . فأخبرت حفصة عائشة بذلك ، فأعلم الله نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، فعرف حفصة أنها أفشت سره ، فقالت له : من أنبأك هذا ؟ قال : « نبأني العليم الخبير » . فآلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من نسائه شهرا ، فأنزل الله عز اسمه : * ( إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّه فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما ) * . قال ابن عباس : فسألت عمر بن الخطاب : من اللتان تظاهرتا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال : حفصة وعائشة . 10859 / [ 4 ] - علي بن إبراهيم ، قال : أخبرنا أحمد بن إدريس ، قال : حدثنا أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّه لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ ) * ، قال : « اطلعت عائشة وحفصة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو مع مارية ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : والله لا أقربها ، فأمر الله أن يكفر عن يمينه » . 10860 / [ 5 ] - ثم قال علي بن إبراهيم : كان سبب نزولها أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان في بعض بيوت نسائه ، وكانت مارية القبطية معه تخدمه ، وكان ذات يوم في بيت حفصة ، فذهبت حفصة في حاجة لها ، فتناول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مارية ، فعلمت حفصة بذلك ، فغضبت وأقبلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقالت : يا رسول الله ، هذا [ في ] يومي ، وفي داري ، وعلى فراشي ! فاستحيا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منها ، فقال : « كفي فقد حرمت مارية على نفسي ، ولا أطأها بعد هذا أبدا ، وأنا أفضي إليك سرا ، فإن أنت أخبرت به فعليك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين » . فقالت : نعم ، ما هو ؟ فقال : « إن أبا بكر يلي الخلافة من بعدي ، ثم من بعده عمر أبوك » . فقالت : من أخبرك بهذا ؟ قال : « الله أخبرني » . فأخبرت حفصة عائشة من يومها بذلك ، وأخبرت عائشة أبا بكر ، فجاء أبو بكر إلى عمر ، فقال له : إن عائشة أخبرتني عن حفصة كذا ، ولا أثق بقولها ، فسل أنت حفصة ، فجاء عمر إلى حفصة ، فقال لها : ما هذا الذي أخبرت عنك عائشة ؟ فأنكرت ذلك ، وقالت : ما قلت لها من ذلك شيئا . فقال لها عمر : إن كان هذا حقا فأخبرينا حتى نتقدم

--> 3 - الأمالي 1 : 150 . 4 - تفسير القمّي 2 : 375 . 5 - تفسير القمّي 2 : 375 .